أول كلمة في كتاب الله
سبحان القائل -جل جلاله- في محكم تنزيله في أول آية من سورة العلق: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾.
هنا يتضح لكم عياناً بياناً أن أول كلمة نزلت في القرآن الكريم الذي وصف بعدة أوصاف من بينها الكتاب المبين، هي كلمة (اقرأ).
اقرأ مفتاح لعدة أبواب.
هذه الكلمة لها دلالات عظيمة، وهي بلا ريب مفتاح لعدة أبواب، على سبيل المثال لا الحصر باب العلم وباب الثقافة وهلم جرا.
نعم القراءة تفتح لك أبواباً قد لا تعلم يوماً بأنك ستدخل إلى عوالم لم تكن تحلم يوماً بالدخول فيها، لولا القراءة.
نحن أمة اقرأ
بلسان الفخر أقولها نحن أمة اقرأ، ومن باب أولى أن نكون متصدري مشهد القراءة على مستوى العالم أجمع على كافة الأصعدة. أضيف لا مجال لنا نحن العرب إلا أن نردد اليوم ودوم أمة اقرأ تقرأ.
هنا أقدم دعوة بأن نتطلع إلى مستقبل أفضل وأجمل لعالمنا العربي وللمجتمع العظيم مجتمع القراءة.
الكتاب الورقي لن يزول
علاقتي مع القراءة جادة خصوصاً مع الكتاب الورقي، لأنني أستطيع أن أتعامل مع الكتاب بطريقة مباشرة، وشكل العلاقة تكون أشبه ما تكون بمذاكرة دروس، تجد معي الأقلام بأنواعها: الحبر والرصاص والمظلل، وتجد الملصقات وغيرها، من وجهة نظري لا قراءة تشبه القراءة الورقية، لها طابعها المتفرد.
أتفق مع ما قاله الناشر د.محمد المشوح في لقائه مع الإعلامي عبدالله المديفر في برنامجه الليوان، حين قال: (الكتاب الورقي لن يزول).
37 % يفضلون الكتب المطبوعة
في عام 2024 أجرى المركز الوطني لاستطلاعات الرأي العام، التابع لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، استطلاعاً حول سلوكيات القراءة لدى السعوديين لعام 2024 بمشاركة 1346 مواطناً من مختلف مناطق المملكة العربية السعودية، ومن النتائج التي أظهرتها الدراسة أن النسبة الأكثر والتي بلغت 37 % يجدون أن الكتب المطبوعة هي أنسب وسائل القراءة.
تتعدد وسائل القراءة
تتعدد وسائل القراءة وأذكر منها تطبيقات القراءة المتوفرة على الأجهزة مثل (سماوي)، تقدّم الكتب الصوتية وكذلك الورقية في قالب إلكتروني، وعن تجربة أنصحكم بتجربته، وثمة أجهزة مخصصة للقراءة فقط مثل (كندل)، وتوفر الجهاز بأحجام مختلفة، ويصل أحدها بحجم اليد أو أصغر وفي وزن صغير جداً يسهل حمله في أي مكان، وبالإمكان القراءة في أي زمان وعلى أي حال، وأضيف: القراءة الصوتية المتوفرة هنا وهناك والكتب الصوتية أنصح بها خصوصاً مع الازدحام البشري أو المروري. حينها ستجد نفسك خرجت من الازدحام البشري في وقت لم تشعر بعبوره، بل وصلت إلى وجود ملخصات الكتب، وهذه مفيدة لمن يريد عصارة كتاب ولا يريد قراءته من الألف إلى الياء.
على الرغم من ولائي للقراءة الورقية، إلا أنني منفتح بسلك الطرق الأخرى، ومنها ما ذكرته سلفاً، لأنني أقرأ كل يوم. كل يوم ولو صفحة يتيمة، المهم ألا يمر يوم بمرارة لأنه مر دون قراءة.
إن تعذّر حمل الكتاب في يدي يوماً، لا مشكلة أجده على مسامعي يُقرأ.
بطبيعة الحال ليس الكل يقرأ، ولكن من الممكن أن يكون الأغلب يقرأ، هذه المعادلة مهمة لمن يهمه الأمر.
نصيحة
لمن يريد أن يكون قارئاً، أقدم لك هذه النصيحة وهي: ابدأ بقراءة ما تُحب أن تسمع، بمعنى تسمع وتستمتع بالشعر، ابدأ بقراءة دواوين الشعر، وحبذا أن تبدأ بما خف وزنه وقل ثمنه، شيئاً فشيئاً تجد نفسك منغمساً في هذا العالم البديع.
توصيات
ختاماً، أود الإشارة لمجموعة كتب جديرة بالقراءة وتتعلق بها، ولمؤلف واحد ألا وهو الأديب الأرجنتيني ألبرتو مانغويل، والكتب هي: (يوميات القراءة، فن القراءة، تاريخ القراءة، ذاكرة القراءة).