مجلة شهرية - العدد (583)  | أبريل 2025 م- شوال 1446 هـ

خذني إليك

مالي وللّيل إذ ألقاهُ في كمدٍ        مالي وذكراك أطويها فتطويني
أغالبُ النومَ كالساعي به ألمٌ        فألفِظُ الآه َجمراً من براكيني
أقلِّبُ الروحَ في أوجاعِ بارحةٍ        أرفو جراحي بأنصال السكاكينِ
يفيض دمعي كما الطوفان من كبدي        ما كان حزني بنار الوجد يكويني
خُذْني إليكَ فما في العمرِ مُتَّسَعٌ        حتّى أُقطّر في راحيْكَ أعنابي
خُذني إليك فهذا اللّيلُ أرهقني        يا بُعدَ بُعدِكَ ياقنديلَ محرابي
أيْنَ القصائدُ أطيافٌ تحفُّ بنا        إذْ آذَنَ الشّوقُ باتَ الشوقُ غلّابي
يَرْمي المحبَّ بأوهامٍ لِيُسعِدَهُ        ياويح قلبي بهذا الوهمِ أزرى بي
خُذني إليك أتاهَ الضّوءُ عن حدقي        وأُتلِفتْ في مجاري الدّمع أعصابي
فلا دموعٌ تزيلُ الملحَ عن نظري        ولا الأماني غُزَيْلاتٌ بأهدابي
هاتِ يديْك حبيبَ العمرِ واجمَعْها        تلك اللّآلئ أقماراً بأثوابي
هل لي بِلقْياكَ يوماً كي أرى فرحاً        فالعمرُ يركضُ أسراباً بأسرابِ
خُذْني إليك أيا بَوْحي وقافيَتي        خُذْني إليّ وقابلني بترحابِ
إنّ القصيدَ حَنينُ الوجدِ نكتبُه        من ذا يعاتبُ مخموراً بأنخا

ذو صلة