متى يانسيم الصّبا نلتقي؟ فنشتمّ منك الهواء النّقي
إلى كم تصدّين عن حيّنا وكلّ النّوافذ لم تغلقِ
إذا لم تسعكِ على كبرها فمرّي على بابنا واطرقي
ترينا على الباب في لهفةٍ نصفقُ بالكفّ والمرفق
أيأتي هواكِ إلى دارنا فنعزف عنه ولا نلتقي
ستستنشق العرف آنافنا وأنتِ إذا شئتِ فاستنشقي
كفاك صدوداً ألا ترفقي بقلبٍ لغيرك لم يخفق؟
هجرت فؤادي بلا رحمةٍ كأنّك بالأمس لم تعشقي
أأظمأ والماء في مقلتيـ ألا تسمحين لنا نستقي؟
أأرقد في سرير الحصى؟ وبين ترائبكِ فندقي
ألا ينضح المسك أثوابنا ويندى البخور ولم يحرق
إلى كم نمنّي الفؤاد اللقاء متى ياخيالاتنا تصدقي
لقد طال ليل اغترباتنا وخطّ المشيب على مفرقي
ولكن سنبقى على عهدنا متى يانسيم الصّبا نلتقي؟